عبد الرحمن بن ابراهيم الحسني الحنبلي
15
قلائد الأجياد
" . . . والمملوك الآن بالموصل مقيم يعالج لما ضر به من هذا الأمر المقعد المقيم ، يزجي وقته ويمارس حرفته وبخته تكاد تقول له باللسان القويم تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ يذيب نفسه في تحصيل أغراض هي لعمر الله أعراض من صحف يكتبها وأوراق يستصحبها نصبه فيها طويل واستمتاعه بها قليل ثم الرحيل . . " « 1 » . مقارنة بين منهجية ياقوت في " المشترك وضعا ومنهج عبد الرحمن الحسني في " قلائد الأجياد " : مما تدعو إليه ضرورة البحث والتحقيق أن نتعرف على الخطوط العامة التي تميز منهج ياقوت في " المشترك وضعا " بالمقارنة مع منهج المقتضب أو المختصر له أعني عبد الرحمن الحسني في " قلائد الأجياد " لتقريب الكتابين للقراء ، ويمكن القول أن أبرز مميزات كل منهج ما يأتي : ( 1 ) المنهجية التي طورها البلدانيون والجغرافيون المسلمون تظهر واضحة جلية في منهج ياقوت في كتابيه " المعجم " ، " والمشترك وضعا " وكذلك منهج عبد الرحمن الحسني في " القلائد " ويعم ذلك كل المناهج قبل هيمنة المدرسة الغربية مع ظهور المدرسة الطبيعية والبشرية والأيكيولوجية المرتبطة بالظاهرة مباشرة وبما هو مشاهد فقط دون الإحالة إلى علم الغيب أو الاستشهاد بآيات الكتاب وآثار الرسل والأنبياء وبأقوال العرب واللغويين والشعراء وهي مشاهدة في منهج ياقوت وغيره من الجغرافيين . فقد ذكر المواضع التي مر بها النبي صلى الله عليه وسلم أو جاء ذكره فيها صلى الله عليه وسلم ، وسوف نناقش المنهجية عند استعراض أدبيات الدراسة ،
--> ( 1 ) انظر مقدمة " معجم الأدباء " لياقوت الحموي ، ص 36 ، ج 1 ، 1936 ومطبوعات دار المأمون والبابي الحلبي ، مصر ، وانظر التراجم الموسعة لياقوت " وفيات الأعيان لأبن خلكان " الجزء 6 ص 127 - 139 ، وسير أعلام النبلاء للذهبي ، ج 22 ، رقم الترجمة : 318 ، ص 312 .